The Holy Verse Under Study
أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنا كَمَن كَانَ فَاسِقا لَّا يَسْتَوُنَ
Column 1
يخبر تعالى عن عدله [ وكرمه ] أنه لا يساوي في حكمه يوم القيامة من كان مؤمنا بآياته متبعا لرسله ، بمن كان فاسقا ، أي : خارجا عن طاعة ربه مكذبا لرسله إليه ، كما قال تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) [ الجاثية : 21 ] ، وقال تعالى : ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) ، وقال تعالى : ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) [ الحشر : 20 ] ; ولهذا قال تعالى هاهنا : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) أي : عند الله يوم القيامة .
Column 2
ينبه تعالى، العقول على ما تقرر فيها، من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين، وأن حكمته تقتضي عدم تساويهما فقال: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا } قد عمر قلبه بالإيمان، وانقادت جوارحه لشرائعه، واقتضى إيمانه آثاره وموجباته، من ترك مساخط اللّه، التي يضر وجودها بالإيمان.{ كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا } قد خرب قلبه، وتعطل من الإيمان، فلم يكن فيه وازع ديني، فأسرعت جوارحه بموجبات الجهل والظلم، من كل إثم ومعصية، وخرج بفسقه عن طاعة الله.أفيستوي هذان الشخصان؟.{ لَا يَسْتَوُونَ } عقلاً وشرعًا، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلمة، وكذلك لا يستوي ثوابهما في الآخرة.
Column 3
أفمن كان مطيعًا لله ورسوله مصدقًا بوعده ووعيده، مثل من كفر بالله ورسله وكذب باليوم الآخر؟ لا يستوون عند الله.