Skip to content
The Holy Verse Under Study

لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ

Column 1

قال الله تعالى : ( لا يستطيعون نصرهم ) أي : لا تقدر الآلهة على نصر عابديها ، بل هي أضعف من ذلك وأقل وأذل وأحقر وأدخر ، بل لا تقدر على الانتصار لأنفسها ، ولا الانتقام ممن أرادها بسوء ; لأنها جماد لا تسمع ولا تعقل .

وقوله : ( وهم لهم جند محضرون ) : قال مجاهد : يعني : عند الحساب ، يريد أن هذه الأصنام محشورة مجموعة يوم القيامة ، محضرة عند حساب عابديها ; ليكون ذلك أبلغ في خزيهم ، وأدل عليهم في إقامة الحجة عليهم .

وقال قتادة : ( لا يستطيعون نصرهم ) يعني الآلهة ، ( وهم لهم جند محضرون ) ، والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا وهي لا تسوق إليهم خيرا ، ولا تدفع عنهم سوءا ، إنما هي أصنام .

وهكذا قال الحسن البصري . وهذا القول حسن ، وهو اختيار ابن جرير ، رحمه الله .

Column 2
هذا بيان لبطلان آلهة المشركين، التي اتخذوها مع اللّه تعالى، ورجوا نصرها وشفعها، فإنها في غاية العجز { لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ } ولا أنفسهم ينصرون، فإذا كانوا لا يستطيعون نصرهم، فكيف ينصرونهم؟ والنصر له شرطان: الاستطاعة والقدرة فإذا استطاع، يبقى: هل يريد نصرة من عبده أم لا؟ فَنَفْيُ الاستطاعة، ينفي الأمرين كليهما.{ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ } أي: محضرون هم وهم في العذاب، ومتبرئ بعضهم من بعض، أفلا تبرأوا في الدنيا من عبادة هؤلاء، وأخلصوا العبادة للذي بيده الملك والنفع والضر، والعطاء والمنع، وهو الولي النصير؟
Column 3
لا تستطيع تلك الآلهة نصر عابديها ولا أنفسهم ينصرون، والمشركون وآلهتهم جميعًا محضرون في العذاب، متبرئ بعضهم من بعض.