Skip to content
The Holy Verse Under Study

مَا سَمِعْنَا بِهَاذَا فِي الْمِلَّةِ الْأخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ

Column 1

وقولهم : ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) أي : ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة .

قال مجاهد وقتادة وابن زيد : يعنون دين قريش .

وقال غيرهم : يعنون النصرانية ، قاله محمد بن كعب والسدي .

وقال العوفي عن ابن عباس : ( ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) يعني : النصرانية . قالوا : لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى .

( إن هذا إلا اختلاق ) قال مجاهد ، وقتادة كذب ، وقال ابن عباس : تخرص .

Column 2
{ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا } القول الذي قاله، والدين الذي دعا إليه { فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ } أي: في الوقت الأخير، فلا أدركنا عليه آباءنا، ولا آباؤنا أدركوا آباءهم عليه، فامضوا على الذي مضى عليه آباؤكم، فإنه الحق، وما هذا الذي دعا إليه محمد إلا اختلاق اختلقه، وكذب افتراه، وهذه أيضا شبهة من جنس شبهتهم الأولى، حيث ردوا الحق بما ليس بحجة لرد أدنى قول، وهو أنه قول مخالف لما عليه آباؤهم الضالون، فأين في هذا ما يدل على بطلانه؟.
Column 3
وانطلق رؤساء القوم وكبراؤهم يحرِّضون قومهم على الاستمرار على الشرك والصبر على تعدد الآلهة، ويقولون إن ما جاء به هذا الرسول شيء مدبَّر يقصد منه الرئاسة والسيادة، ما سمعنا بما يدعو إليه في دين آبائنا من قريش، ولا في النصرانية، ما هذا إلا كذب وافتراء.