Skip to content
The Holy Verse Under Study

أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ

Column 1

فعند ذلك يحكم الله سبحانه تعالى ، في الخليقة بالعدل فيقول : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد )

وقد اختلف النحاة في قوله : ( ألقيا ) فقال بعضهم : هي لغة لبعض العرب يخاطبون المفرد بالتثنية ، كما روي عن الحجاج أنه كان يقول : يا حرسي ، اضربا عنقه ، ومما أنشد ابن جرير على هذه اللغة قول الشاعر :

فإن تزجراني - يابن عفان - أنزجر وإن تتركاني أحم عرضا ممنعا

وقيل : بل هي نون التأكيد سهلت إلى الألف . وهذا بعيد ; لأن هذا إنما يكون في الوقف ، والظاهر أنها مخاطبة مع السائق والشهيد ، فالسائق أحضره إلى عرصة الحساب ، فلما أدى الشهيد عليه ، أمرهما الله تعالى بإلقائه في نار جهنم وبئس المصير .

( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) أي : كثير الكفر والتكذيب بالحق ، ( عنيد ) : معاند للحق ، معارض له بالباطل مع علمه بذلك .

Column 2
ويقال لمن استحق النار: { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ } أي: كثير الكفر والعناد لآيات الله، المكثر من المعاصي، المجترئ على المحارم والمآثم.
Column 3
يقول الله للمَلَكين السائق والشهيد بعد أن يفصل بين الخلائق: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحقُّ، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، منَّاع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعْتدٍ على عباد الله وعلى حدوده، شاكٍّ في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودًا آخر مِن خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.