( والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك ) أي : في القعود ممن لا عذر له ( الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ) أي : لا يرجون ثواب الله في الدار الآخرة على أعمالهم ، ( وارتابت قلوبهم ) أي : شكت في صحة ما جئتهم به ، ( فهم في ريبهم يترددون ) أي : يتحيرون ، يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى ، وليست لهم قدم ثابتة في شيء ، فهم قوم حيارى هلكى ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا .
Column 2
{إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ} أي: ليس لهم إيمان تام، ولا يقين صادق، فلذلك قلَّتْ رغبتهم في الخير، وجبنوا عن القتال، واحتاجوا أن يستأذنوا في ترك القتال. {فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} أي: لا يزالون في الشك والحيرة
Column 3
إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به -أيها النبي- من الإسلام وشرائعه، فهم في شكهم يتحيَّرون.