يعلم تبارك وتعالى نبيه بعداوة هؤلاء له ؛ لأنه مهما أصابه من ( حسنة ) أي : فتح ونصر وظفر على الأعداء ، مما يسره ويسر أصحابه ، ساءهم ذلك ، ( وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ) أي : قد احترزنا من متابعته من قبل هذا ، ( ويتولوا وهم فرحون )
Column 2
يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفًا: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} كنصر وإدالة على العدو {تَسُؤْهُمْ} أي: تحزنهم وتغمهم. {وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} كإدالة العدو عليك {يَقُولُوا} متبجحين بسلامتهم من الحضور معك. {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها.
Column 3
إن يصبك -أيها النبي- سرور وغنيمة يحزن المنافقون، وإن يلحق بك مكروه من هزيمة أو شدة يقولوا: نحن أصحاب رأي وتدبير قد احتطنا لأنفسنا بتخلفنا عن محمد، وينصرفوا وهم مسرورون بما صنعوا وبما أصابك من السوء.