تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدا زَلَقًا

العمود 1

وقوله : ( فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ) أي : في الدار الآخرة ( ويرسل عليها ) أي : على جنتك في الدنيا التي ظننت أنها لا تبيد ولا تفنى ( حسبانا من السماء ) قال ابن عباس ، والضحاك ، وقتادة ، ومالك عن الزهري : أي عذابا من السماء .

والظاهر أنه مطر عظيم مزعج ، يقلع زرعها وأشجارها ؛ ولهذا قال : ( فتصبح صعيدا زلقا ) أي : بلقعا ترابا أملس ، لا يثبت فيه قدم .

وقال ابن عباس : كالجرز الذي لا ينبت شيئا .

العمود 2
{ فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا } أي: على جنتك التي طغيت بها وغرتك { حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ } أي: عذابا، بمطر عظيم أو غيره، { فَتُصْبِحَ } بسبب ذلك { صَعِيدًا زَلَقًا } أي: قد اقتلعت أشجارها، وتلفت ثمارها، وغرق زرعها، وزال نفعها.
العمود 3
وهلا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنت تراني أقل منك مالا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويسلبك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبت عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.