تخطي إلى المحتوى
الآية الكريمة قيد الدراسة

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ

العمود 1

يخبر تعالى عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، أي : عن أحوالهم ، وكيف كانوا في الدنيا ، وماذا كانوا يعانون فيها ؟ وذلك من حديثهم على شرابهم ، واجتماعهم في تنادمهم وعشرتهم في مجالسهم ، وهم جلوس على السرر ، والخدم بين أيديهم ، يسعون ويجيئون بكل خير عظيم ، من مآكل ومشارب وملابس ، وغير ذلك مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

العمود 2
لما ذكر تعالى نعيمهم، وتمام سرورهم، بالمآكل والمشارب، والأزواج الحسان، والمجالس الحسنة، ذكر تذاكرهم فيما بينهم، ومطارحتهم للأحاديث، عن الأمور الماضية، وأنهم ما زالوا في المحادثة والتساؤل، حتى أفضى ذلك بهم، إلى أن قال قائل منهم: { إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ }.
العمود 3
فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا وما كانوا يعانون فيها، وما أنعم الله به عليهم في الجنة، وهذا من تمام الأنس. قال قائل من أهل الجنة: لقد كان لي في الدنيا صاحب ملازم لي.